الجهود الوطنية للتعامل مع تغير المناخ في دولة الإمارات العربية المتحدة

في ضوء توافر المزيد من الأدلة والبراهين العلمية على الآثار والتداعيات، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لتغير المناخ على المستويين العالمي والمحلي، بدأت دولة الإمارات بإطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية، واتخاذ سلسلة من التدابير للتخفيف من تغير المناخ والتكيف مع تداعياته تستند إلى استشراف المستقبل وتوظيف التقنيات والحلول المبتكرة وأفضل الممارسات

الجهود الوطنية للتعامل مع تغير المناخ
في دولة الإمارات العربية المتحدة

في ضوء توافر المزيد من الأدلة والبراهين العلمية على الآثار والتداعيات، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لتغير المناخ على المستويين العالمي والمحلي، بدأت دولة الإمارات بإطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية، واتخاذ سلسلة من التدابير للتخفيف من تغير المناخ والتكيف مع تداعياته تستند إلى استشراف المستقبل وتوظيف التقنيات والحلول المبتكرة وأفضل الممارسات، وشملت على سبيل المثال:

تبني خيار المتجددة والنظيفة

يعتبر قطاع الطاقة هو أحد أهم القطاعات تأثيراً في تغير المناخ، ووفقاً للبيانات المتوفرة فإن مساهمة قطاع الطاقة، بما في ذلك إنتاج الكهرباء واستخراج وتكرير النفط وتحلية المياه والصناعات التحويلية والنقل، تمثل حوالي 80% من إجمالي الانبعاثات على المستوى الوطني.

وانطلاقاً من هذه الأهمية حرصت دولة الإمارات على الاهتمام بصورة خاصة بهذا القطاع.  وشكّل إنشاء شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" في عام 2006 نقطة تحول رئيسية في سياسة تنويع مصادر الطاقة التي وجه بانتهاجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الدولة (حفظه الله) وفي تعاطي دولة الإمارات مع مسألة الاستدامة بشكل عام، وتغير المناخ بشكل خاص،

أهم مشاريع الطاقة النظيفة في دولة الإمارات

  • دشّن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الدولة (حفظه الله) مشروع (شمس 1) في شهر مارس من عام 2013 في أبوظبي وهو أول مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في الدولة، وأكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في العالم، بقدرة إنتاجية تبلغ  100 ميجاوات، تلاها افتتاح محطة (نور 1) بذات القدرة الانتاجية. فيما تجري الاستعداد للبدء بإنجاز محطة جديدة في أبوظبي بطاقة إنتاجية تبلغ 350 ميجاوات.

  • في شهر أكتوبر من نفس العام (2013) دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي (رعاه الله) المشروع الأول من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تبلغ 13 ميجاوات.

  • وفي شهر مارس 2017 دشن سموه عملية تشغيل المرحلة الثانية من المجمع بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ميغاوات. ومن المنتظر أن توفر المرحلة الثانية، التي بلغت كلفتها حوالي 1.5 مليار درهم، الكهرباء لحوالي 50,000 منزل وخفض نحو 214 ألف طن من انبعاثات الكربون في دبي سنوياً.

  • ويأتي تشغيل المرحلة الثانية ضمن خطة تستهدف إنتاج 1000 ميجاوات في المجمع بحلول عام 2020 و 5000 ميجاوات بحلول 2030، ويخطط المجلس الأعلى للطاقة بدبي الى الوصول بنسبة الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة بإمارة دبي الى 7% بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050.

  • بدأت دولة الإمارات منذ عام 2012 بإقامة 4 محطات لإنتاج الطاقة النووية في إمارة أبوظبي باستطاعة تبلغ 5.6 جيغاواط تشكل مساهمتها حوالي 26% في مزيج الطاقة في إمارة أبوظبي. وستبدأ هذه المحطات بإنتاج الطاقة على مراحل بين عام 2017 وعام 2020.

  • أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في شهر نوفمبر 2015 رسمياً بدء المرحلة التشغيلية لمشروعها التجريبي لتحلية المياه بالاعتماد على الطاقة المتجددة بمنطقة "غنتوت" في أبوظبي، بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 1500 متر مكعب من المياه يومياً، مع خفض كمية الطاقة بنسبة 40%.

  • تحويل النفايات إلى طاقة، حيث تدشين أول مشروع لإنتاج الكهرباء من غاز الميثان المتولد من مكب نفايات القصيص بدبي في عام 2013  بقدرة ميجاوات. ومن المنتظر إنشاء المزيد من المشاريع المماثلة بطاقات إنتاجية كبيرة في السنوات القادمة في كافة إمارات الدولة.

  • إشراك المجتمع في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، حيث أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مبادرة "شمس دبي" التي تهدف إلى تشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب لوحات كهروضوئية، تنتج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وربطها واستخدامها داخل المباني مع تحويل الفائض إلى شبكة .

  • وفي الإطار نفسه أعلنت وزارة الطاقة في نهاية عام 2016 عن قيامها، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، بإعداد قانون يسمح للسكان والمؤسسات والشركات الخاصة بإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية عن طريق تركيب الألواح الكهروضوئية على اسطح المباني الخاصة بهم.

  • أسهمت مشاريع الطاقة المتجددة التي نفذتها الإمارات على الصعيد الوطني والعالمي إلى خفض كلفة الإنتاج بصورة ملحوظة، فسجلت رقماً عالمياً جديداً عند 2.42 سنت للكيلوواط/ساعة، وهو إنجاز مهم سيعزز فرص انتشار  تقنيات الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي.

     

وقد تزامن ذلك كله مع الاهتمام بصورة خاصة بتحسين إنتاج النفط والغاز، وبتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها من خلال مجموعة متنوعة من التدابير كالتوعية وربط الاستهلاك بالآلية الاقتصادية (نظام الشرائح) واستخدام الأدوات المرشدة لاستهلاك الطاقة في مختلف القطاعات.

استراتيجية الإمارات للطاقة 2050

في ضوء النجاحات التي حققتها دولة الإمارات على صعيد الطاقة، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي (رعاه الله) في شهر يناير 2017 "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050"، وهي أول استراتيجية موحدة للطاقة في الدولة على جانبي الانتاج والاستهلاك، إذ توازن بين الانتاج والاستهلاك والالتزامات البيئية العالمية، وتضمن بيئة اقتصادية مريحة للنمو في كافة القطاعات.

وتستهدف هذه الاستراتيجية الوصول بنسبة الطاقة النظيفة من مزيج الطاقة الوطني الى النصف بحلول عام 2050، آخذة بالاعتبار نسبة النمو في الطلب على الطاقة والمقدرة بحوالي 6% حتى عام 2050. كما تستهدف رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% وخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 70%.

وحددت الاستراتيجية حصة أشكال الطاقة التي ينبغي الوصول إليها في عام 2050 على النحو التالي: 44 % للطاقة النظيفة، و 38% للغاز،  و 12% للفحم الأخضر و 6% للطاقة النووية.

مساهمة الإمارات في نشر تقنيات الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي

  • منذ تأسيسه عام 1971، أشرف صندوق أبوظبي للتنمية على تقديم 73 مليار درهم لتمويل 488 مشروعاً تنموياً في 83 دولة حول العالم.

  • يلتزم صندوق أبوظبي للتنمية بتقديم قروض امتياز بقيمة 1.285 مليار درهم (ما يعادل نحو 350 مليون دولار)، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وذلك دعماً لمشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية المنضمة إلى الوكالة.

  • من خلال برنامج الشراكة بين الإمارات العربية المتحدة ودول الجزر في المحيط الهادي، يقدم صندوق أبوظبي للتنمية منحاً بقيمة 183.6 مليون درهم (ما يعادل نحو 50 مليون دولار)، وذلك دعماً لمشاريع الطاقة المتجددة. وفي إطار هذا البرنامج، دعم صندوق أبوظبي للتنمية 6 مشاريع في تونغا وفيجي وكيريباتي وساموا وتوفالو وفانواتو.

  • يعد صندوق الكاريبي الذي يبلغ رأسماله 50 مليون دولار، والذي تم الإعلان عنه في سبتمبر 2016، أحدث إضافة إلى برنامجنا للمساعدة في تطوير الطاقة المتجددة في الخارج، بناءً على التزامات بما يزيد على 840 مليون دولار أجريت حتى الآن، لتقديم الدعم في أكثر من 25 دولة حول العالم.

  • تستثمر "مصدر" في مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم، من أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل التي تم تركيبها في 940 قرية في المغرب، ومصفوفة لندن لطاقة الرياح في المملكة المتحدة، إضافة إلى مشاريع أخرى حول العالم تدعم حلول الطاقة المتجددة.

استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة IRENA

مثل الإجماع العالمي على استضافة دولة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) في العاصمة أبوظبي اعترافاً عالمياً بأهمية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال نشر الطاقة المتجددة على الصعيد العالمي.

وقد وفر الدعم المادي والمعنوي القوي الذي تقدمه دولة الإمارات للوكالة قوة إضافية مكّنت الوكالة من تعزيز وجودها والارتقاء بجهودها لتحقيق أهدافها في نشر تقنيات الطاقة المتجددة وتعزيز الاستثمارات العالمية الموجهة لهذا القطاع الحيوي.

استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء

الاقتصاد الأخضر هو أحد مسارات التنمية المستدامة. ويهدف هذا النهج بصورة عامة إلى تعزيز دور النمو الاقتصادي في تحقيق التنمية المستدامة ومكافحة الفقر ، وفي نفس الوقت المحافظة على قاعدة الموارد الطبيعية وتوسيعها، وذلك عن طريق فك الارتباط بين النمو والموارد.

وقد تبنت دولة الإمارات هذا النهج بصورة رسمية في عام 2012 حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء- حاكم دبي (رعاه الله) استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، لتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون يستند في تطوره إلى المعرفة والابتكار.

وتتوزع هذه الاستراتيجية على ستة مسارات وهي: مسار الطاقة الخضراء، مسار الاستثمار الأخضر، مسار المدن الخضراء، مسار التغير المناخي، مسار الحياة الخضراء، ومسار التكنولوجيا الخضراء.

وفي عام 2015 اعتمد مجلس الوزراء آلية تنفيذ الاستراتيجية والأجندة الخضراء لدولة الإمارات 2015-2030 التي تم إعدادها بعد دراسات واجتماعات وورش عمل شاركت فيها مختلف الفعاليات التنموية في القطاعين الحكومي والخاص.

النقل المستدام

يمثل النمو المستمر في قطاع النقل البري بدولة الإمارات العربية المتحدة أحد التحديات المهمة، فقد ارتفع عدد المركبات من حوالي 1.9 مليون مركبة في عام 2008 إلى حوالي 3.2 مليون مركبة في عام 2015، تعتمد على البنزين والديزل كوقود، باستثناء نسبة قليلة يعتمد تشغيلها على الغاز الطبيعي.

وعلى الرغم من الدور المهم الذي لعبه هذا القطاع كمحرك رئيسي في التنمية، إلاّ أن الزيادة المطردة والسريعة في عدد المركبات بالدولة خلقت تأثيرات سلبية وتحديات بارزة على أكثر من صعيد، من بينها زيادة مستويات التلوث في المدن والمراكز الحضرية، وزيادة النفايات الخطرة وغير الخطرة، وزيادة مستوى الانبعاثات الكربونية، إذ تبلغ مساهمة قطاع النقل حوالي 15% من إجمالي الانبعاثات الكربونية في الدولة.

وبهدف الحد من الآثار السلبية لقطاع النقل البري والمحافظة على دوره الحيوي في التنمية، قامت الجهات المعنية باتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها:

  • وضع معايير وطنية لمستويات الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل البرية تضمنها نظام حماية الهواء من التلوث الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2006 كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها.

  • الفحص الدوري لكتل الملوثات الغازية المنبعثة من العادم بشكل سنوي كشرط للترخيص باستعمال المركبة.

  • تحسين أنواع الوقود المستخدم كوقود للمركبات، حيث تم حظر استخدام البنزين الحاوي على الرصاص وإحلال البنزين الخالي من الرصاص بديلاً له منذ عام 2003، وكذلك خفض نسبة الكبريت في وقود الديزل بصورة تدريجية حتى وصل في الوقت الحالي الى 10 أجزاء بالمليون.

  • استخدام الغاز الطبيعي كوقود في عدد أكبر من المركبات. 

اعتماد خيار النقل الجماعي وجعله أكثر قبولاً وجاذبية، بالإضافة الى استحداث وسائل نقل جماعي جديدة كالقطارات والمترو والترام للحد من الاستخدام الفردي لوسائل النقل. وقد أصبحت وسائل النقل الجماعي خياراً لعدد كبير من السكان في الدولة، فعلى سبيل المثال، استخدم أكثر من 531 مليون راكب وسائل النقل الجماعي في دبي عام 2015، بمتوسط يومي يبلغ حوالي 1.5 مليون راكب.

  • تهيئة البنية التحتية المناسبة لتشجيع دخول السيارات التي تعمل بوقود نظيف للسوق المحلي.

  • تحرير أسعار الوقود اعتباراً من أول أغسطس عام 2015.

وسوف تتواصل الجهود المبذولة لاستدامة قطاع النقل في المرحلة المقبلة، وذلك بالتركيز على التحسين المستمر لأنواع الوقود وشبكة الطرق، وتنويع وسائل النقل من خلال زيادة حصة المركبات التي تعمل بالوقود النظيف، بالإضافة إلى تعزيز وسائل النقل الجماعي وجعلها الخيار المفضل لأكبر عدد من السكان.

العمارة الخضراء

يعتبر قطاع المباني أكبر مصدر منفرد لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على المستوى العالمي وفقاً للهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ. وفي دولة الإمارات يستحوذ هذا القطاع على أكثر من 70% من جملة استهلاك الطاقة الكهربائية في الإمارات و حوالي 40 % من إجمالي المياه، وبالتالي فإن استدامة أنماط الاستهلاك في هذا القطاع تمثل فرصاً لخفض الاستهلاك وخفض الملوثات والانبعاثات والنفايات أكبر منها في أي قطاع منفرد آخر.

وقد تبنت دولة الإمارات نهج العمارة الخضراء الذي يعتبر أحد الأدوات المهمة في هذا الجانب، خاصة في ظل النهضة العمرانية التي تشهدها دولة الإمارات. ويتم تطبيق معايير هذا النهج بصورة إلزامية في كل من أبوظبي عن طريق برنامج "استدامة" الذي يتضمن خمسة مستويات للتقييم، وفي دبي عن طريق نظام "السعفات" الذي يتضمن أربعة مستويات" للتقييم. كما تم البدء بتطبيق معايير العمارة الخضراء على المستوى الاتحادي في  المباني الحكومية كمرحلة أولى على أن يتم تطبيقها على كافة المباني في الدولة في مراحل لاحقة.

البصمة البيئية

مبادرة البصمة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة هي مبادرة شراكة تجمع بين وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة البيئة – أبوظبي، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والشبكة العالمية للبصمة البيئية. وتعتبر دولة الإمارات هي ثالث دولة في العالم، بعد سويسرا واليابان، التي تتبنى مثل هذه المبادرة.

ومنذ إطلاقها في عام 2007 حققت المبادرة من خلال شراكتها الاستراتيجية، وعبر ثلاث مراحل مدة كل منها ثلاث سنوات، إنجازات مهمة، شملت: التعريف بمفهوم البصمة البيئية لدى واضعي السياسات وصناع القرار وأفراد المجتمع وإدماجه في وضع السياسات واتخاذ القرار، ووضع آليات ونماذج متطورة لجمع ومراجعة وتدقيق البيانات ذات الصلة بحسابات البصمة البيئية وتوفيرها على المستويين المحلي والعالمي.

كما نجحت المبادرة في تطوير أداة نمذجة علمية لتقييم كيفية تأثير سياسات معالجة العرض والطلب على الطاقة والمياه على الانبعاثات الكربونية، وتطوير معايير وسياسة عامة لاستخدام الطاقة بكفاءة في الإنارة، وتطوير معايير وسياسة عامة لقطاع النقل

وقد أسهمت المبادرة بدور مهم في خفض معدل البصمة البيئية للفرد في الدولة من حوالي 12 هكتار عالمي في عام 2006 إلى أقل من 8 هكتار عالمي للفرد سنوياً في عام 2014.


 

استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل

تهدف استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل إلى الاستشراف المبكر للفرص والتحديات في كافة القطاعات الحيوية في الدولة وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى لها على كافة المستويات لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة مصالح الدولة.

وتهدف الاستراتيجية لوضع أنظمة حكومية تجعل من استشراف المستقبل جزءاً من عملية التخطيط الاستراتيجي في الجهات الحكومية، وإطلاق دراسات وسيناريوهات لاستشراف مستقبل كافة القطاعات الحيوية ووضع الخطط والسياسات بناء على ذلك.

ويمثل التعامل مع التغير المناخي أحد القضايا ذات الأولوية المختارة في المرحلة الأولى من الاستراتيجية.

المسرعات الحكومية

تعتبر المسرعات الحكومية التي اعتمدها مجلس الوزراء في شهر أكتوبر 2016 آلية عمل حكومية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، بما فيها الأهداف ذات الصلة بتغير المناخ.

وفي إطار برنامج عمل الـ 100 يوم الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء – حاكم دبي (رعاه الله) بدأت وزارة التغير المناخي والبيئة وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم وشركة جنرال إلكتريك للطاقة مشروعاً مشتركاً لخفض انبعاثات "أكاسيد النتروجين" الناتجة عن أنشطة مصانع الشركة في منطقة الطويلة بأبوظبي وجبل علي بدبي بنسبة 10% في نهاية شهر فبراير 2017 وهي نسبة تعادل إزالة 280 ألف سيارة من طرقات الدولة.

وقد تجاوز المشروع، الذي انتهى في موعده المحددة، الأهداف المقررة، إذ وصلت نسبة خفض انبعاثات أكاسيد النيتروجين الى 16%.

 

مشاريع إزالة الانبعاثات

تقنيات التقاط وتخزين الكربون

تعتبر تقنية التقاط وتخزين الكربون، التي تبنتها دولة الإمارات، من التقنيات الواعدة والمهمة في مجال التخفيف من الانبعاثات الكربونية في المشاريع الصناعية.

وفي شهر نوفمبر 2016 بدأت شركة أبوظبي لالتقاط الكربون (الريادة)، وهو مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، بتنفيذ أول برنامج على نطاق تجاري في المنطقة لالتقاط وتخزين الكربون واستخدامه في الإنتاج المُحسِن للنفط بأبوظبي.

ويستهدف المشروع التقاط 800 ألف من غاز ثاني أكسيد الكربون من شركة حديد الإمارات، وتخزينها ونقلها عبر أنابيب وحقنه كبديل عن الغاز المشبع بالسوائل في حقول النفط في أبوظبي لتعزيز انتاجيتها. وتعادل كميات ثاني أكسيد الكربون الملتقطة بالمشروع الانبعاثات الكربونية الناتجة عن 170 ألف سيارة.

وسيفتح هذا المشروع الباب أمام تطبيق هذه التقنية وتوظيفها على نطاق واسع في المنطقة مستقبلاً.

الكربون الأزرق

"الكربون الأزرق" هو مصطلح يشير الى الكربون الموجود في النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية، بما في ذلك غابات القرم (المنجروف)  والمستنقعات المالحة، والحشائش البحرية والحصائر الطحلبية والسبخات الساحلية، ويتم خلال هذه العملية تخزين الكربون الموجود في الغلاف الجوي في الكتلة الحيوية والرواسب البحرية.

وفي إطار اهتمامها بمشاريع احتجاز وإزالة الكربون، أجرت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية دراسة شاملة للنظم البيئية الساحلية وقدرتها على تخزين الكربون.

وقد وفر هذا المشروع فهماً أوسع حول قدرة تلك النظم على تخزين واحتجاز الكربون، وخيارات لدمج النتائج التي أسفر عنها المشروع في السياسة والإدارة بما يعزز جهود حمايتها والاستخدام المستدام لها.

أنقر هنا للاطلاع / تحميل التقرير


 

مشروع الخطة الوطنية لتغير المناخ

انطلاقاً من اختصاصاتها ومسؤولياتها تعكف وزارة التغير المناخي بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة ومن خلال "مجلس الإمارات للتغير المناخي والبيئة" على تطوير أول خطة لمواجهة التغير المناخي في المنطقة، وتقوم الخطة على رؤية 2021، واستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، واستراتيجية الابتكار، وستعزز هذه الخطة من مسيرة التنويع الاقتصادي الطموحة التي تقطعها الدولة، كما سيعزز من تحولها نحو القطاعات الجديدة والمبنية على المعرفة.