الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي

حظى التنوع البيولوجي على الدوام باهتمام خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة لعلاقتها الوثيقة بحياتنا وإرثنا الحضاري، فكان من بين القضايا التي حظيت باهتمام مبكر وشخصي من المغفور له الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي

 

حظى التنوع البيولوجي على الدوام باهتمام خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة لعلاقتها الوثيقة بحياتنا وإرثنا الحضاري، فكان من بين القضايا التي حظيت باهتمام مبكر وشخصي من المغفور له الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه).

نجاحات دولية

وفي إطار اهتمامها بالمحافظة على الإرث وتطوير سبل المحافظة على التنوع البيولوجي والنظم البيئية في الدولة، تضافرت جهود كافة الجهات المعنية في الدولة في هذا السياق، وحققت دولة الإمارات من خلال تلك الجهود إنجازات مهمة على الصعيدين الاقليمي والعالمي. ويكفي الاشارة في هذا السياق  الى احتلال الإمارات المرتبة الأولى في معيار "المحميات الطبيعية البحرية" في "مؤشر الاستدامة البيئية"، وهو مؤشر عالمي مهم. علاوة على النجاحات المهمة التي حققتها في مجال المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية بدولة الإمارات والدول الأخرى.

الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي

وللمحافظة على هذه المكانة المرموقة تواصل دولة الإمارات القيام بدورها الرائد هذا، وذلك ضمن استراتيجيات وخطط عمل وطنية مدروسة يتم تنفيذها وفق أفضل الممارسات، وفي مقدمتها "الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي"، التي تم إعدادها بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الدولة في القطاع الحكومي والخاص والمجتمع الأكاديمي والمنظمات الإقليمية والدولية، وبما يتفق مع رؤية الإمارات وأهدافها الوطنية وينسجم مع أهداف آيشي لاتفاقية التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة.

وتهدف هذه الاستراتيجية بصورة أساسية الى التصدي للأسباب الكامنة وراء فقدان التنوع البيولوجي عن طريق دمج  قيم التنوع البيولوجي في جميع قطاعات الدولة، وخفض الضغوط المباشرة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام، وتحسين حالة التنوع البيولوجي عن طريق صون النظم البيئية والأنواع والتنوع الوراثي، والحرص على استدامة  خدمات النظم الإيكولوجي، بالإضافة إلى تعزيز التنفيذ من خلال التخطيط التشاركي وإدارة المعارف وبناء القدرات ورفع الوعي.

الموجهات الرئيسة للاستراتيجية والأهداف الوطنية

تشمل استراتيجية التنوع البيولوجي 5 موجهات استراتيجية و 21 هدفاً وطنياً. وقد تم صياغة الموجهات والأهداف الوطنية بما ينسجم مع رؤية الامارات 2021 والأجندة الوطنية، ومع أهداف "آيشي للتنوع البيولوجي" وأهداف التنمية المستدامة وبما ينسجم مع الأولويات الوطنية.

 

الموجهات الرئيسية والأهداف الوطنية للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي

 

(1) إدماج مفاهيم التنوع البيولوجي في كافة القطاعات والمجتمع

 

بحلول عام 2021، يتم تنفيذ برامج للتوعية تستهدف جميع سكان الدولة على أن يكون 75٪ على الأقل من مواطني الدولة على علم بقيم التنوع البيولوجي، وحمايته، واستخداماته المستدامة.

 

بحلول عام 2021، يكون قد تم دمج قيم التنوع البيولوجي في عمليات التخطيط وصنع القرار.

 

بحلول عام 2021، يتم إلغاء الحوافز، بما فيها الإعانات الضارة بالتنوع البيولوجي، أو تزال تدريجيا أو تعدل ويتم وضع وتطبيق حوافز إيجابية لحفظ التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام، مع مراعاة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

 

بحلول عام 2021، يتم زيادة عدد المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي اعتمدت تدابير وخطط لتحقيق الإنتاج والاستهلاك المستدام بنسبة 50%، للحد من التأثير على التنوع البيولوجي في الدولة.

 

(2) تقوية القاعدة المعرفية وبناء القدرات من أجل صون وإدارة التنوع البيولوجي

 

بحلول عام 2021 يكون قد تم تقييم ومراقبة حالة واتجاه عناصر التنوع البيولوجي الرئيسية بالدولة وربطها بعملية القرار.

 

بحلول عام 2021، يتم الأخذ بعين الاعتبار الممارسات والمعارف والابتكارات التقليدية ذات الصلة بالحفظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي عند تطوير السياسات والتشريعات المحلية والوطنية.

 

(3) تقوية تحسين حالة التنوع البيولوجي عن طريق حماية الموائل والأنواع والتنوع الوراثي
وتأهيل الأنظمة البيئية المتدهورة

 

بحلول عام 2021، تصنف دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل 10 دول في المؤشر الفرعي المتعلق بالتنوع البيولوجي ضمن مؤشر الأداء البيئي.

 

بحلول عام 2021، يتم حفظ 12٪ من المناطق الأرضية ومناطق المياه الداخلية، و (14٪) من المناطق الساحلية والبحرية، من خلال، شبكة ممثلة للنظم الإيكولوجية من المناطق المحمية وذات إدارة فعّالة، مع الأخذ في الاعتبار، حسب الاقتضاء، ربط المناطق ذات الأهمية الخاصة للتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي.

 

بحلول عام 2021، يتم تطوير وتنفيذ برامج لتحسين حالة الصون لـ 70٪ من أكثر الأنواع تهديداً بالانقراض.

 

بحلول عام 2021، يتم خفض معدل فقدان الموائل الطبيعية، بما في ذلك الموائل الحرجة، بنسبة 25٪.

 

بحلول عام 2021، يتم تحسين مساهمة الأنظمة الإيكولوجية في مخزون الكربون عن طريق حماية والبدء بإعادة تأهيل ما لا يقل عن 50٪ من الموائل المتدهورة، مما يساعد في تخفيف آثار تغير المناخ والتصحر.

 

بحلول عام 2021، ينفذ ما لا يقل عن 90٪ من خطط اعاده تأهيل النظم الإيكولوجية المتدهورة التي توفر خدمات أساسية.

 

بحلول عام 2021، يتم حفظ وحماية الموارد الوراثية الهامة في الدولة .

 

(4) خفض الضغوط على البيئات البرية والبحرية

 

بحلول عام 2021، يُدار بشكل مستدام ما لا يقل عن 70% من الموارد البحرية الحية الهامة والمعرضة للاستنزاف.

 

بحلول عام 2021، تُدار بشكل مستدام 50٪ من الأراضي الحكومية والخاصة، المستغلة بغرض الزراعة وتربية الأحياء المائية والغابات، لضمان صون التنوع البيولوجي.

 

بحلول عام 2021، يُخفض التلوث من المصادر المختلفة إلى مستويات لا تضر بوظائف الأنظمة الإيكولوجية الحساسة والتنوع البيولوجي.

 

بحلول عام 2021، يتم تحديد جميع الأنواع الدخيلة والأنواع الغازية ومساراتها ووضع وتنفيذ خطط إدارة للسيطرة على الأنواع ذات الأولوية.

 

بحلول عام 2018، يتم وضع خطط العمل والبدء في تنفيذها لخفض تأثيرات الانشطة البشرية على النظم الإيكولوجية البحرية الحساسة وتحسين مقاومتها لتأثيرات تغير المناخ.

 

(5) تعزيز التعاون والتنسيق على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في المجالات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي

 

بحلول عام 2016 تكون استراتيجية التنوع البيولوجي قد اُعتمدت من قبل الحكومة الاتحادية وبدأ تنفيذ برامجها على كافة المستويات في الدولة .

 

بحلول عام 2016، تخصص الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية للتنفيذ الفعّال للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي للدولة على المستويين الاتحادي والمحلي.

 

بحلول عام 2021، يتم تنفيذ الاتفاقيات ذات الصلة بالتنوع البيولوجي بشكل فعّال ومتسق