التنـــوع البيولوجــــي

يعكس وضع التنوع البيولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة بيئتها الصحراوية وموقعها البحري من ناحية، والوتيرة السريعة للتنمية والكثافة العالية للسكان في الدولة من ناحية أخرى

التنوع البيولوجي هو أساس الحياة على كوكب الارض، وهو العنصر الاساسي للنُظُم الإيكولوجية  التي تٌوفر العديد من السلع والخدمات التي تدعم رفاه المجتمع الاقتصادي والاجتماعي، مثل الغذاء والوقود، ومواد البناء، و تساهم في اعتدال المناخ، وتخفيف الكوارث، وتجديد خصوبة التربة، ومكافحة الأمراض، و استدامة الموارد الوراثية؛ ولذا فإن التنوع البيولوجي هو عماد رخاء البشر وسبيل معيشتهم وثقافتهم .

وتتمتع الدولة بتنوع بيولوجي غني نسبياً يشمل مجموعة من الأنظمة الإيكولوجية والمواطن الطبيعية البرية والمائية. وهناك العديد من الأنواع تميزت بتكيفها مع هذه البيئات والظروف المناخية الخاصة. وعليه اتخذت الدولة عدة إجراءات للمحافظة على التنوع البيولوجي بالدولة؛ فقد تم القيام بالعديد من الدراسات للأنواع والموائل . حيث قامت الدولة بالعديد من الدراسات من أهمها دراسة لطيور (الفلامنجو الكبير)، ومسح لطيور العقاب، ومسوحات للافقاريات، ودراسة الأنواع الدخيلة ومسوحات ميدانية للزواحف. كما اهتمت الدولة بإنشاء المحميات الطبيعية، فقد ارتفع عدد المحميات الطبيعية التي تم إعلانها بالدولة من 19 محمية عام (2010) إلى (43) محمية عام 2016.

يعكس وضع التنوع البيولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة بيئتها الصحراوية وموقعها البحري من ناحية، والوتيرة السريعة للتنمية والكثافة العالية للسكان في الدولة من ناحية أخرى، حيث تواجه حالياً البيئات البرية والبحرية في الدولة العديد من الضغوط والتهديدات، والتي تشمل: التنمية الاقتصادية والعمرانية وما يتبعها من استخدامات الأراضي والاستهلاك المتزايد للموارد المائية الجوفية، بالإضافة إلى الرعي الجائر والاستغلال المفرط للموارد البحرية الحية والتلوث من المصادر البرية والبحرية والأنواع الدخيلة الغازية والتغيرات المناخية.

إلى ذلك فقد تكيفت الكائنات البرية والبحرية الحية في الدولة لتحمّل الظروف البيئية القاسية، ولكن التكيف الطبيعي لدرجات الحرارة الدافئة قد لا يكون كافياً لتحمل درجات حرارة أكثر دفئا على نحو متزايد والناتجة عن تغير المناخ، وحيث أن المنطقة الساحلية يغلب عليها الطابع الرملي وانخفاض المستوى، فإن قابليتها للتأثر بتغير المناخ مرتفعة للغاية. وتشمل التأثيرات المتوقعة الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر: التعرية، الغمر المباشر، تآكل الشواطئ وتسرب المياه المالحة. وتنطوي هذه التأثيرات على مخاطر على البنية التحتية الحالية والجديدة وعلى النظم البيئية الساحلية المهمة. ويرجح أن تؤدي إلى تكاليف اقتصادية كبيرة من خلال التأثير على مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية.